فصل: أبو الحسن بن طباطبا العلوي

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الإعجاز والإيجاز ***


أبو القاسم غانم بن أبي العلاء الأصفهاني

من درر تاجه وغرر بدائعه قوله للصاحب في الشكوى والاستزاده‏:‏

فإن قيل لي صبراً فلا صبر للذي *** غدا بيد الأيام تقتـلـه صـبـرا

وإن قيل لي عذراً فوالله ما أرى *** لمن ملك الدنيا إذا لم يجد عـذرا

وقوله في الاستبشار بالبشرى‏:‏

ورد البشير بما أقـر الأعـينـا *** فشفى النفوس ونلن غايات المنى

وتقسم الناس المسـرة بـينـهـم *** قسماً فكان أقلهـم حـظـاً أنـا

ولم يرث أحد الصاحب بأحسن من قوله‏:‏

يا كافي الملك وما وفيت حقك من *** قول وإن طال تفـريط وتـأبـين

فقت الصفات فما يرثيك من أحـد *** إلا وتـزيينـه إياك تـهـجــين

ما مت وحدك بل قد مات من ولدت *** حوآء طراً بل الدنـيا بـل الـدين

هذي نواعي العلى مذ مـت نـادبة *** من بعد ما ندبتك الحور والـعـين

تبكي عليك العطايا والصلاة كمـا *** تبكي عليك الرعايا والسـلاطـين

قام السعاة وكان الخوف أقعـدهـم *** واستيقظوا بعد ما نام المـلاعـين

لا ينكر الناس منهم إن هم انتشروا *** حتى سليمان فانحل الـشـياطـين

أبو محمد عبد الله بن أحمد الخازن الأصفهاني

من غرر ملحه قوله في غبار الموكب‏:‏

إن هذا الغبار ألبس عطفي *** عسلياً وديني الـتـوحـيد

وكسى عارضيّ ثوب مشيب *** ورداء الشباب غض جـديد

وقوله في نسيب قصيدة‏:‏

كل غيداء لا تخون ولا تـخ *** فر عهداً من نسوة خفرات

ذات ثدي نات وطبع مـوات *** ورضاب شات وردف عات

وقوله من قصيدة صاحبية في الاعتذار‏:‏

لنار الهم في قلبي لهـيب *** فعفوك أيها الملك المهيب

وأحسن إنني أحسنت ظني *** وأرجو أن ظني لا يخيب

أبو الحسن البديهي الشهرزوري

أمير شعره قوله من مقطوعة‏:‏

زمن كنت أصطفيه ولـلـده *** ر صروف تشوب حلوا بمر

أتمنى على الزمان مـحـالا *** أن ترى مقلتاي طلعة حـر

وقوله‏:‏

يا شهرزور سقيت الغيث من بلد *** نود وجدا به أنـا نـقـابـلـه

طال الفراق بلا واف يراسلنـا *** على البعاد ولا آت نـسـائلـه

أبو القاسم عمر بن ابراهيم الزعفراني

من درره وغرر قوله‏:‏

لي لسان كأنـه لـي مـعـادي *** ليس ينبي عن كنه ما في فؤادي

حكم الله لي عليه فـلـو أنـص *** ف قلبي عرفـت قـدر ودادي

وقوله من قصيدة في تهنئة الصاحب بالدار الجديدة‏:‏

سر الله بالـبـنـاء الـجـديد *** قلب حال الشكور لا المستزيد

هذه الدار جنة الخلد في الدني *** ا فحلها وأختها في الخـلـود

علي بن هرون بن علي بن يحيى المنجم

من غرر شعره ما أنشده له الصاحب في كتاب روزنامجته‏:‏

بيني وبين الدهر فيك عتـاب *** سيطول إن لم يمحه الأعتاب

يا نائمـاً بـمـرارة وكـآبة *** هل يرتجى من غيبتيك إياب

لولا التعلل بالرجاء تقطعـت *** نفس عليك شعارها الأوصاب

لا بأس من فرج الإله فربمـا *** تصل القطوع ويقدم الغـياب

وما انشده له أبو اسحاق الصابي في الجواري وقد وثبت رجله من عثرة‏:‏

كيف نال العثار من لم يزل منه مقي *** ل فـي كـل خـطـب جـسـيم

أفيرقى الأذى إلـى قـدم لـم تـخ *** ط إلا إلـى مـقــام كـــريم

أبو الحسن بن المنجم الأصغر

من ملحه قوله‏:‏

يقولون لم لا تستـجـد غـرالة *** تقيد بها بعد الصـدود وصـالا

فقلت لهم أخشى الغزالة إن رأت *** فنا شيخها أن تستـجـد غـزالا

هبة الله بن المنجم

أمير شعره قوله‏:‏

شكا إليك مـا وجـد *** من خانه فيك الجلـد

حيران لو شئت أهتدي *** ظمآن لو شئت ورد

يا أيها الظبـي الـذي *** ألحاظه تردي الأسد

أما لأسـراك فـدى *** أما لقـتـلاك قـود

الراح في إبريقـهـا *** أحسن روح في جسد

فهاتها نصلـح بـهـا *** من الزمان ما فسـد

أبو النصر الهزيمي الأبيوردي

أمير شعره قوله‏:‏

لما رأيت الزمان نكسـا *** وفيه للرفعة اتضـاع

كل رئيس بـه مـلاك *** وكل رأس به صـداع

لزمت بيتي وصنت نفساً *** بها عن الذلة امتـنـاع

اشرب مما نبذت راحـا *** لها على راحتي شعاع

لي من قواريرها ندامى *** ومن قراقيرها سمـاع

واجتني من عقول قـوم *** قد أقفرت منهم البقاع

أبو محمد بن مطران الشامي

من احاسن محاسنه قوله في نسب قصيدة‏:‏

عوان أعارتها الهجائن مـشـيهـا *** كما قد أعارتها العيون الـجـآذر

فمن حسن ذاك المشي جآت وقبلت *** مواطيء من أقدامهن الضفـائر

وقوله في جارية سمراء‏:‏

مهفهفة لها نصف قـضـيف *** كخوط البان في نصف رداح

حكت لوناً ولينـاً واعـتـدالا *** ولحظاً قاتلاً سمر الرمـاح

وقوله في الشراب المطبوخ‏:‏

وراح عذبتها النار حتـى *** وقت شرابها نار العذاب

يذيب الهم قبل الشرب لون *** لها كشعاع ياقوت مذاب

وقوله في نيوروزيه‏:‏

قد أتاك النيروز وهـو لـعـيد *** مر من قبلـه قـريب رسـيل

سل سبيلاً به إلى راحة النـف *** س براح كأنها سـلـسـبـيل

واشتمال على السرور وهل يجم *** ع شمل النيروز إلا الشمـول

أبو الحسن اللجام الحراني

من ملح أحاسنه قوله‏:‏

كنت من فرط ذكاء واشتـغـال *** كتلظي النار في جزل اليبـيس

فتـبـلـلـت ولا غــرو إذا *** خف كيس المرء مع خفة كيس

ومن سحره في حسن التضمين قوله‏:‏

يا سائلي عن جعفر علمي به *** رطب العجان وكفه كالحان

كالأقحوان غداة غب سمائه *** جفت أعاليه والأسفـل دان

ومن كناياته قوله لأبي مازن‏:‏

أبو مـازن لازم مـنـزلـه *** قد أنسي في الناس لا ذكر له

رماه الـزمـان بـأحـداثـه *** ومن حيث أخرجه أدخـلـه

أبو جعفر محمد بن العباس بن الحسين الوزير

غرر شعره قصيدته المعروفة السائرة التي أولها‏:‏

لئن أصبحت منبوذا *** بأطراف خراسان

ومن أحاسنها قوله‏:‏

إذا استرفدت من صبري *** فصبري خير أعوانـي

وأنحو بـنـجـاءي إن *** قضاء الله نـجـانـي

إلى أرضي التي أرضى *** وترضيني وترضانـي

إلى أرض جناها مـن *** جنى جـنة رضـوان

هواء لهوى الـنـفـس *** تصـافـاه صـفـيان

رجاء كـرجـاء شـر *** ذ الشـدة عـن عـان

وماء مثل قلب الصـب *** قد ريع بـهـجـران

رقـيق آل كـــالآل *** وفـيه أمـن وإيمـان

وترب هو والمـسـك *** لدى التشبـيه تـربـان

فإن سلـمـنـي الـلـه *** وبالصنـع تـولانـي

وأوطانـي أوطـانـي *** وأعطاني أعطـانـي

وأخلى درعي الـدهـر *** وخلانـي وخـلانـي

فإني لا أجـد الـعـود *** ما عـاد الـجــديدان

إلى الغربة حتـى تـغ *** رب الشمس بشـروان

فإن عدت لـهـا يومـاً *** فسجانـي سـجـانـي

وللموت الرحى الأحمر *** ألقـانـي ألـقـانـي

أبو طاهر سيدوك الواسطي

أنشدني ميمون بن سهل الفقيه الواسطي لبلد به سيدوك‏:‏

عهدي بهم ورداء الوصل يجمعنـا *** والليل أطوله كاللمح بالبـصـر

فالآن ليلي مذ غابـوا فـديتـهـم *** ليل الضرير وصبحي غير منتظر

وأنشدني سهل بن المرزبان له‏:‏

أراح الله نفسـي مـن فـؤاد *** أقام على اللجاجة والخـلاف

ومن مملوكه ملكت رقـاهـا *** ذوي الألباب بالخدع اللطاف

كأن جوانحي شوقـاً إلـيهـا *** بنات الماء ترقص من جفاف

محمد بن عمر النقري

قوله في أبي رياش التمامي‏:‏

يطير إلى الطعام أبو رياش *** مبادرة ولو واراه قـبـر

أصابعه من الحلويّ صفر *** ولكن الأخادع منه حمـر

أبو طالب عبد السلام بن الحسن المأموني

من معجزات سحره في شعره قوله في نظم قصة يوسف في بيت شعر من قصيدة له صاحبية أولها‏:‏

يا ربع لو كنت دمعاً فيك منسكبـاً *** قضيت نحبي ولم أقض الذي وجبا

ومنها

وعصبة بات فيها الغيظ متـقـداً *** لي شيدت فوق أعناق الورى رتباً

فكنت يوسف والأسباط هم وأبو الأ *** سباط أنت ودعواهم دماً كـذبـاً

ومن غرر مدحه قوله في الوزير أبي الحسين المزني من قصيدة‏:‏

لمحمد بن محمد كف بـهـا *** يحيى الرجاء ويدبر الإعسار

وخلائق كالخمر ذات عجائب *** حيت لهنّ وما لهنّ خـمـار

حفت به كل المكارم والعلى *** فكأنها حـقـاً لـه أسـوار

يا من إذا أطرى القبائل شاعر *** صلت على أبوابه الأشعـار

وقوله‏:‏

فالأرض ياقوتة والجـو لـؤلـؤة *** والنبت فيروزج والمـاء بـلـور

من شم طيب رياحين الربيع فقـل *** لا المسك مسك ولا الكافور كافور

ومن طرفه في الحسان‏:‏

أرى طهراً سيثمر بعد عرس *** كما قد تثمر الطرب المدامه

وقوله من استبداء المسك‏:‏

الطيب يهدى وتستهـدى طـرائفـه *** وأشرف الناس يهدي أشرف الطيب

والمسك أشبه شيئاً بالشباب فـهـب *** شبه الشباب لبعض العصبة الشيب

القاضي أبو القاسم التنوخي

من لطائف كلامه وظرائف قوله‏:‏

رضاك شباب لا يليه مشـيب *** وسخطك داء ليس منه طبيب

كأنك من كل النفوس مركب *** فأنت إلى كل النفوس حبيب

ومن غرر خمرياته قوله‏:‏

وراح من الشمس مخلوقة *** بنت لك في قدح من نهار

هواء ولكـنـه جـامـد *** وماء ونكنه غـير جـار

كأن المدير لها بالـيمـين *** إذا مال للسقي منه البسار

تدرع ثوباً من الياسـمـين *** له فرد كم من الجلـنـار

ومن أحاسن أخوانياته قوله‏:‏

لي مولى لا أسـمـيه *** كل شيء حسـن فـيه

ويكاد البدر يشـبـهـه *** وتكاد الشمس تحكـيه

كيف لا يخضر عارضه *** ومياه الحسن تسـقـيه

وقوله في الهلال‏:‏

أهلاً بقطر قد أنـار هـلالـه *** والآن فاغد على الشراب وبكر

وانظر إليه كزورق من فـضة *** قد أثقلته حموله من عنـبـر

وقوله في الربيع‏:‏

اسقني الراح في شباب النهار *** وانف همي بالخندريس العقار

ما ترى نعمة السماء على الأر *** ض وشكر الرياض للأمطار

وغناء الطيور كـل صـبـاح *** وازديان الأشجار بـالأنـوار

وكأن الربيع يجلي عـروسـاً *** وكأنا من قطره في نـثـار

وقوله في العمارة‏:‏

الأمن لنفس وأحزانهـا *** ودار تداعت بحيطانهـا

أظل نهاري في شمسها *** شقياً لقياً ببـنـيانـهـا

اسود وجهي بتبييضهـا *** وأخرب كيسي بعمرانها

وقوله في الوجه‏:‏

أطال الدهر في بغداد همي *** وقد يشقى المسافر أو يفوز

ظللت بها على رغمي مقيماً *** كعنين تضاجعه عـجـوز

عبد الله بن عبد الله بن طاهر

من غرر طرفه قوله‏:‏

سقتني في ليل شبيه بشـعـرهـا *** شبيهاً بخديهـا بـغـير رقـيب

فما زلت في ليلين شعر ومن دجى *** وشمسين من راح ووجه حبـيب

وقوله‏:‏

عيد بـنـا إن هـذا يوم تـعـــييد *** واشرب على الأخوين الناي والعـود

راحا تسوغ فتجري من لطـائفـهـا *** في باطن الجسم جري الماء في العود

وقوله في الحكمة‏:‏

ألم تر أن الدهر يهدم مـا بـنـا *** ويأخذ ما أعطى ويفسد ما أسدى

فمن سره أن لا يرى ما يسـوءه *** فلا يتخذ شيئاً يجيز له فـقـدا

وقوله في الإخوانيات‏:‏

يقولون آفات وشتى مـصـائب *** فقلت اسمعوا قولاً عليه عـيار

إذا سلمت للمرء في الناس نفسه *** وإخوانه فالحادثـات جـبـار

وقوله في قوة الوسيلة‏:‏

إني أمنت إلى الذي ودي له *** بجميع ما عقد الحقوق وأكدا

إني لشاكر أمـسـه وولـيه *** في يومه ومؤمل عنه غـدا

أبو عثمان الناجم

أحسن شعره في وصف السماع قوله‏:‏

شدو الذ مـن ابـتـدا *** ء العين في إغفائهـا

أحلى وأشهى من منى *** نفسي وصدق رجائها

وقوله في عاتب وهي قينة لأبي يحيى بن طرخان

حيا أبي يحيى الاله فإنه *** بسماعنا في عاتب تحيينا

طفقت تغنينا فخلنا إنهـا *** لسرورنا بغنائها تغنينـا

وقوله فيها‏:‏

ثاني أغانـي عـاتـب *** إبدأ بأفراح النـفـوس

تشدو فترقص بالـرؤو *** س لها فترمي بالكؤوس

أبو الحسن بن طباطبا العلوي

من غرر شعره وأحاسن ملحه قوله‏:‏

نفسي الفداء لغائب عن ناظري *** ومحله في القلب دون حجابه

لولا تمتع مقلتـي بـلـقـائه *** لوهبتها لمبـشـري بـايابـه

فالحمد لله الذي قمع الـعـدى *** وأقر أعيننا بعـود ركـابـه

وقوله‏:‏

وفي خمسة مني حلت منك خمـسة *** فريقك منها في فمي الطيب الرشف

ووجهك في عيني ولمسك فـي يدي *** ونطقك في سمعي وعرفك في أنفي

وقوله‏:‏

ليت شعري ما عاق عني حبيبا *** وقد توقعت في الظلام طروقه

بات قلبي المشوق يخلـط فـيه *** ظن غيري بظن أم شقـيقـه

وقوله في الزهد والقناعة‏:‏

كن بما أوتيته مغـتـبـطـا *** تستدم عيش القنوع المكتفـي

إن في نيل المنى وشك الردى *** وقياس القصد عند السـرف

كسراج دهـنـه فـوق لـه *** فإذا غرقتـه فـيه طـفـي

المنصور الفقيه المصري

من طرفه وملحه الذي يأخذ بمجامع القلوب قوله‏:‏

ومنذ قلت لم تـرك *** فقل لنا ما أخـرك

أشـر داء غـدرك *** أم سوء دهر غيرك

وقوله‏:‏

قد قلت لما أن شكت *** تركى زيارتها حلوب

إن التباعـد لا يضـر *** إذا تقاربت القلـوب

وقوله‏:‏

شاهد ما في مضمـري *** من صدق ود مضمرك

فمـا أردت وصـفـه *** قلبك عني يخـبـرك

وقوله‏:‏

الناس بحر عمـيق *** والبعد عنهم سفينة

وقد نصحتك فانظر *** لنفسك المسكـينة

وقوله‏:‏

كل مذكور من النـا *** س إذا ما فـقـدوه

صار في حكم حديث *** حفظوه فـنـسـوه

وقوله‏:‏

من قال لا في حاجة *** مطلوبة فما ظلـم

وإنما الظالـم مـن *** يقول لا بعد نـعـم

وقوله‏:‏

قال فلان ما فعل *** قلت أبوه ما فعل

وكان في سؤالـه *** جوابه عما سأل

وقوله‏:‏

إذا تخلفت عن صديق *** ولم يعاتبك في التخلف

فلا تعد بعدهـا إلـيه *** فإنما وده تـكـلـف

وقوله‏:‏

كل من أصبح في دهرك ممن قد تراه *** هو من خلفك مقراض وفـي الــوجـــه مـــراه

وقوله‏:‏

ماذا أرتنا الليالي *** مما أتين إلينـا

في كل يوم نغني *** بمن يعز علينـا

وقوله‏:‏

قد قلت إذ مدحوا الحياةفأسرفـوا *** في الموت ألف فضيلة لا تعرف

منها أمـان لـقـائه بـلـقـائه *** وفراق كل معاشر لا ينـصـف

أبو المعتصم الأنماطي

لم أسمع له أحسن من قوله‏:‏

وليل كأن نجوم السـمـا *** ء به مقل رنقت للهجوع

ترى الغيم من دونها حاجبا *** كما احتجبت مقل بالدموع

أبو الفتح كشاجم

من أحاسن محاسنه وطرائف بدائعه قوله‏:‏

بأبي وأمـي زائر مـتـقـنـع *** لم يخف ضوء البدر تحت قناعه

لم أستتم عنـاقـه لـقـدومـه *** حتى ابتدأت عناقـه لـوداعـه

وقوله في الشيب‏:‏

تفكرت في شيب الفتى وشبـابـه *** فأيقنت أن الحق للشيب واجـب

يصاحبني شرخ الشباب فينقضـي *** وشيبي إلى حين الممات مصاحب

وله في العتاب‏:‏

إلى الله أشكـو أخـاً جـافـيا *** يضيع واحفظ فيه الصنـيعـه

إذا ما الوشاة سعوا بـي إلـيه *** أصاخ إليهم بإذن سـمـيعـه

كثرت علـيه فـامـلـلـتـه *** وكل كثير عدو الطـبـيعـه

ولكن نفـسـي إذا أكـثـرت *** على الهجر ليست له مستطيعه

وقال فيه‏:‏

إلى المرآة رحت فروعتنـي *** طوالع قد أرت عيني مشابي

فأما شيبة ففزعت مـنـهـا *** إلى المقراض عجباً بالتصابي

وأما شيبة فعدلـت عـنـهـا *** إلى شرخ الشبيبة بالخضـاب

فيا لك ثم يا لك من مـشـيب *** أقمت به الدليل على الشباب

وقال في كافور الخادم‏:‏

أ كافور قبحت من خادم *** ولا قتك مسرعة جائحه

حكيت سميك في بـردة *** وأخطأك اللون والرائحه

وقال في المدح‏:‏

يا كامل الآداب منفرد العـلـى *** والمكرمات ويا كثير الحاسـد

شخص الأنام إلى كما لك فاستعذ *** من شر أعينهم بعـيب واحـد

علي بن محمد البسامي

من وسائط وبدائع نوادره قوله في موت أحد ابني عبيد الله بن سليمان الوزير‏:‏

قل لأبي القاسم المـرجـى *** قابلك الدهر بالـعـجـائب

مات لك ابن وكـان زينـاً *** وعاش ذو النقص والمعائب

حياة هـذا كـمـوت هـذا *** فلست تخلو من المصـائب

وقوله في أبيه‏:‏

بلوت أبا جـعـفـر مـدة *** فألفيت منه بخيلاً سخيفـا

ولولا الضرورة لـم آتـه *** وعند الضرورة آتي الكنيفا

وقوله في هذا المعنى فيه‏:‏

قل لوزير الأنام عني *** وناد ياذا المصيبتين

يموت حلف الندى ويحيا *** حلف المخازي أبو الحسين

حياة هذا لـمـوت هـذا *** فالطم على الرأس باليدين

وقوله في وزير‏:‏

سنصبر إذ وليت فكم صبرنا *** لمثلك من أمـير أو وزير

ولما لم تنل منهم سـروراً *** راينا فيهم كل الـسـرور